ستون عاما ... نوح من النكبة و نفح من الزعتر
تفحمت أزهارنا وأزهاركم... إلا أزهارهم
أزهارنا وأزهاركم صارت بترولا يعترف بالنكبة والهزيمة وذهاب السلالة...
وأزهارهم صارت هيكلا ومبكى يعترف بالكيان والوجود
سورة التين والزيتون لم تعد مفهومة...
تعجل الليل وجاء اليوم الحالك... العزائم بائدة وليست باردة... صرنا نعشق أنطوان وليندا وحنان كلهم ... نون ... وكل الشقروات الجميلات...
تفاحتنا لم تعد تفاحة ولا شرابها المسكوب في فناء الجامعات والندوات والتجمعات... بذوق التفاح لم تعد ذهب طعم التفاح ...
نفس تثور ودما تفور والكل في مطعمهم يستنشقون نسيم البسالة ويقدمون القرابين في كل ساعة أمام إله الحرية...
الكل يمجد المجد ويخلد في نومه مع عرائس كرتونية تجملت بوميض النجوم وملاهي العم سام...
ولدي لماذا تسألني لم أعد أحتمل ؟ مثلك سألت أبي ولم يجبه جدي لكنه أعطاه صندوقا صغيرا حين فتحه وجد فيه ورقة تميل إلى الصفرة كتب عليها ... حسبي الله ونعم الوكيل
قال عبوقة
جفت نخوة العرب ياللعجـــب
وجرم اليهود يصب اللهــــب
وغزة تقاوم تحت الحمـــــى
ونار تلظــى وحق حجــــب
وجيش يجر طوابيــــــــــره
بأحدث صنــع يثيـر الصخب
وغزة وإن غلبتها الشجـــون
ستبقى دواء لمن يستــطب
بأبنائها صنعت مجـــــــدها
وباتت تثيـــر رياح الغضــــب
أمن دافع عن حصون هوت
وهدت ودكت فأين العــرب؟
أنرضى بذل وجبنا طغــــى
ونعلن في الجهر لوما وسب؟
ونظهر حزما يخيف العــدا
وعند النشوب نلوذ هـــــرب
سألت السلاطين عن صمتهم
وأنتم وما عندكم قد غـــلب
فقالوا وما نفع سلطاننــــا
ويرعبنا النمل حين يـــــدب
ننام كشيخ غزاه الكـــرى
ونلهوا كطفل بكثر اللعـــب
ونخشى الكوابيس في غفوة
ونفزع حين يداس القصب
ونهرع خوفا على أمنــــــنا
ونطلب نجدا من المغتصب
ونضفيه بالمال حتى يلين
ونرضيه بالسفك عند الشغب
وإن نددوا من خطوب الضرر
فإنا نجيد نعوت الشجـــــب
ونقتل شعبا إذا ما أنتفض
ونسميه حربا على من رهب
وتلك دواليك في حكمنا
ألا هل تجافى عليك العجب
كتبها عبوقة في 05:24 مساءً ::
الاسم: عبوقة
